الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

418

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

معلوم فلا يمكن الاخذ باصالة العموم فيه ونشك في وقوع التخصيص في عموم انفعال الماء القليل والمحكم فيه اصالة العموم فتكون النتيجة نجاسة ماء الاستنجاء فافهم فتلخص مما قلنا إنه لو لم نقل بان الروايات الواردة في الباب تدل على طهارة ماء الاستنجاء ويقع الشك في أن الحكم بطهارة ملاقيه من باب تخصيص عموم انفعال الماء القليل أو تخصيص عموم قاعدة كل نجس ينجّس لا بدّ من الالتزام بخروج المورد عن عموم القاعدة وكونه محكوما بحكم عموم الانفعال واما لو قلنا بان قوله عليه السّلام في الروايات لا بأس أو لا في جواب قول السائل ينجسه ذلك تدل بالالتزام العرفي على طهارة الماء كما هو المتعارف والمتفاهم من ملازمة الباس وعدم الباس أو الغسل وعدمه للطهارة أو النجاسة كما هو الظاهر من الكلام فنقول بطهارة غسالة ماء الاستنجاء ومع طهارته يرفع الخبث أيضا لأنه ماء طاهر وهو يرفع الخبث هذا بالنسبة إلى طهارته ورفع الخبث به . واما الكلام في أنه هل يرفع الحدث وهل يجوز الوضوء والغسل المندوبان به أم لا . فنقول بعونه تعالى بأنه لو التزمنا بنجاسة ماء غسالة الاستنجاء وان غاية ما يستفاد من الأخبار المتقدمة هو طهارة خصوص ملاقيه فلا اشكال في أن ماء غسالة الاستنجاء لا يرفع الحدث بل لا يرفع الخبث أيضا ولا يجوز الوضوء والغسل المندوبان به . واما لو قلنا بطهارته كما لا يبعد ذلك فالالتزام بعدم كونه رافع الحدث لا يكون له وجه الا ما ادعى من الا اجماع على عدم كونه رافع الحدث ولا جواز استعماله في الوضوء والغسل المندوبين واما استفادة ذلك من رواية ابن سنان المتقدمة ذكرها في المسألة السابقة اى في الماء المستعمل في الحدث الأكبر بدعوى ان المستفاد منها هو ان الماء الذي يغسل